الشيخ الجواهري

265

جواهر الكلام

إنه مذهب أكثر القدماء ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم ، إذ المرتضى وإن حكي عنه دعوى الاجماع على قاعدة تلازم القصرين إلا أنه من المحتمل خروج هذه المسألة منها عنده كما صرح به ابن إدريس ، فتخرج المسألة عن الخلاف فيها بينهم ، بل في السرائر أن أصحابنا أجمعوا على ذلك فتوى ورواية كما أنه نسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا أيضا ، وهو الحجة ، مضافا إلى المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) في المقام من النص على هذا التفصيل المزبور ، وإن حكي عنه في باب ( 2 ) الصوم أنه قال : ( وإن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصيام ، وروي أن عليه الافطار في الصوم ) لكن قيل يمكن حمله وإن بعد على إرادته من كان ذلك دأبه ، فيندرج في كثير السفر حينئذ بقرينة أنه لم نعرف قائلا بوجوب التمام في الصوم هنا كما اعترف به بعضهم ، بل عن البيان الاجماع عليه ، ويكون قوله : ( وروي ) ابتداء كلام في سفر الصيد للتجارة الذي لم يكن دأبه ، وهو ما نحن فيه ، فهي حينئذ رواية مرسلة مؤيدة للتفصيل المزبور . وربما يشهد للحمل المزبور ما حكاه المقدس البغدادي عن أصل زيد النرسي ( 3 ) قال : قد وجدت فيه أنه ( سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طلب الصيد وقال : إني رجل ألهو بطلب الصيد وضرب الصولج وألهو بلعب الشطرنج ،

--> ( 1 ) المستدرك الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 ( 2 ) المستدرك الباب 4 من أبواب من يصح منه الصوم . الحديث 1 من كتاب الصوم ( 3 ) ذكر صدره في المستدرك في الباب 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ووسطه في الباب 81 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 وذيله في الباب 79 منها الحديث 4 من كتاب التجارة